فخر الدين الرازي

574

مفاتيح الغيب ( التفسير الكبير ) ( تفسير الرازي ) ( ط دار احياء التراث )

حرام ومن شرب الخمر في الدنيا ولم يتب منها لم يشربها في الآخرة » ، وهو صريح في وعيد الفاسق وأنه من أهل الخلود ، لأنه إذا لم يشربها لم يدخل الجنة لأن فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين . وثامنها : عن أم سلمة قالت : قال عليه السلام : « إنما أنا بشر مثلكم ولعلكم تختصمون إلي ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض فمن قضيت له بحق أخيه فإنما قطعت له قطعة من النار » . وتاسعها : عن ثابت بن الضحاك قال : قال عليه السلام : « من حلف بملة سوى الإسلام كاذباً متعمداً فهو كما قال ومن قتل نفسه بشيء يعذب به في نار جهنم » . وعاشرها : عن عبد اللّه بن عمر قال : قال عليه الصلاة والسلام في الصلاة : « من حافظ عليها كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نوراً ولا برهاناً ولا نجاة ولا ثواباً وكان يوم القيامة مع قارون وهامان وفرعون وأبي بن خلف » . وهذا نص في أن ترك الصلاة يحبط العمل ويوجب وعيد الأبد ، الحادي عشر : عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : قال عليه السلام : « من لقي اللّه مدمن خمر لقيه كعابد وثن » ، ولما ثبت أنه لا يكفر علمنا أن المراد منه إحباط العمل ، الثاني عشر : عن أبي هريرة قال : قال عليه السلام : « من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها بطنه يهوي في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومن تردى من جبل متعمداً فقتل نفسه فهو مترد في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً » ، الثالث عشر : عن أبي ذر قال عليه السلام : « ثلاثة لا يكلمهم اللّه ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ، قلت يا رسول اللّه من هم خابوا وخسروا ؟ قال : المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف كاذباً » ، يعني بالمسبل المتكبر الذي يسبل إزاره ، ومعلوم أن من لم يكلمه اللّه ولم يرحمه وله عذاب أليم فهو من أهل النار ، ووروده في الفاسق نص في الباب ، الرابع عشر : عن أبي هريرة قال : قال عليه الصلاة والسلام : « من تعلم علماً مما يبتغي به وجه اللّه لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً من / الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة ، ومن لم يجد عرف الجنة فلا شك أنه في النار لأن المكلف لا بد وأن يكون في الجنة أو في النار » . الخامس عشر : عن أبي هريرة قال : قال عليه السلام : « من كتم علماً ألجم بلجام من نار يوم القيامة » . السادس عشر : عن ابن مسعود قال : قال عليه السلام : « من حلف على يمين كاذباً ليقطع بها مال أخيه لقي اللّه وهو عليه غضبان » ، وذلك لأن اللّه تعالى يقول : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا [ آل عمران : 77 ] إلى آخر الآية ، وهذا نص في الوعيد ونص في أن الآية واردة في الفساق كورودها في الكفار ، السابع عشر : عن أبي أمامة قال : قال عليه السلام : « من حلف على يمين فاجرة ليقطع بها مال امرئ مسلم بغير حقه حرم اللّه عليه الجنة وأوجب له النار ، قيل يا رسول اللّه : وإن كان شيئاً يسيراً ، قال : وإن كان قضيباً من أراك » . الثامن عشر : عن سعيد بن جبير قال : كنت عند ابن عباس فأتاه رجل وقال : إني رجل معيشتي من هذه التصاوير ، فقال ابن عباس : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « من صور فإن اللّه يعذبه حتى ينفخ فيه الروح وليس بنافخ ، ومن استمع إلى حديث قوم يفرون منه صب في أذنيه الآنك ومن يرى عينيه في المنام ما لم يره كلف أن يعقد بين شعرتين » . التاسع عشر : عن معقل بن يسار قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « ما من عبد يسترعيه اللّه رعية يموت يوم يموت ، وهو غاش لرعيته إلا حرم اللّه عليه الجنة » . العشرون : عن ابن عمر في مناظرته مع عثمان حين أراد أن يوليه القضاء قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « من كان قاضياً يقضي بالجهل كان من أهل النار ، ومن كان قاضياً يقضي بالجور كان من أهل النار » . الحادي والعشرون : قال عليه السلام : « من ادعى أباً في الإسلام وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام » . الثاني والعشرون : عن الحسن عن أبي بكرة قال عليه السلام : « من قتل نفساً معاهداً لم يرح رائحة الجنة » ، وإذا كان في